المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

316

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

إلا وحي يوحى ، هلكت أمة نوح إلا من ركب السفينة ، كذلك أمة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم إلا من تمسك بالعترة ، وكيف يكونون [ كذلك ] « 1 » وأهل ذلك ومجالستهم كمجالس [ الداوي ] « 2 » إن لم يفده من عطره أفاده من ريحه ونشره ، ومجالس غيرهم كمجالس صاحب الكير إن لم تحرقه شراره ، لم يسلم من نتنه وأواره ، نزل الوحي في منازلهم ، واختلفت الملائكة إلى ديارهم ، وكرعت العلماء من آثارهم ، ميمونة طلعتهم ، محمودة نقيلتهم ، مرضية سيرتهم ، العدل سجيتهم ، والإحسان طبيعتهم ، والكرم شنشنتهم ، أتباعهم خير الأتباع ، وشيعتهم خير الأشياع ، كما ورد في الخبر عن خيرة البشر ، فيما روي عن العلي : « خلقتكم من طينة عليين » يعني محمدا وعليا وفاطمة والحسن والحسين - صلوات اللّه عليهم أجمعين وآلهم الطيبين - « وخلقت شيعتكم منكم إنهم لو ظهر على أعناقهم السيوف لم يزدادوا لكم إلا حبا ، أولئك نعم الأتباع لنعم المتبوعون » أنصار الدين ، وأعصار ذخرتهم شفاعة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم كما ورد في الحديث المنقول ، حيث يقول صلى اللّه عليه وآله وسلم : « ذخرت شفاعتي لثلاثة من أمتي : رجل قضى لأهل البيت حوائجهم لما احتاجوا إليه ، ورجل أحبهم بقلبه ولسانه ، ورجل ضارب بين أيديهم بسيفه » فهلم أيها الأخ ومن وقف على هذا الكلام إلى حضرتهم للسلوك في زمرتهم ، والدخول في جماعتهم ، لتفوز فوزا عظيما ، وتنال في الآخرة ملكا جسيما ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم . فصل قد صدرت الأجوبة عما ورد [ من ] « 3 » الأسئلة ، كارعة في مواردها ، قاصدة إلى

--> ( 1 ) في ( ب ) كذلك . ( 2 ) في ( ب ) : الداري . ( 3 ) زيادة في ( ب ) .